علي أصغر مرواريد
60
الينابيع الفقهية
الصبي وإن كان مميزا أو بلغ عشرا مطلقا على رأي ، ولا المجنون ولو عرض بعد التوكيل بطلت الوكالة ، ولا توكيل القن إلا بإذن المولى إلا في ما لا يتوقف على الإذن كالطلاق والخلع ، ولا الوكيل إلا بإذن موكله صريحا أو فحوى مثل اصنع ما شئت ، والأقرب أن ارتفاع الوكيل عن المباشرة واتساعه وكثرته بحيث يعجز عن المباشرة إذن في التوكيل معنى ، فحينئذ الأقرب أنه يوكل في ما زاد على ما يتمكن منه لا الجميع ، ولا المحجور عليه إلا في ما لا يمنع الحجر تصرفه فيه كالطلاق والخلع واستيفاء القصاص . ولا يوكل المحرم في عقد النكاح محرما ولا محلا ولا في ابتياع الصيد ، وللمكاتب أن يوكل وللمأذون له في التجارة في ما جرت العادة بالتوكيل فيه ، وللأب والجد أن يوكلا عن الصغير والمجنون وللحاضر أن يوكل في الطلاق على رأي وللحاكم أن يوكل عن السفهاء من يباشر الحكومة عنهم ، ويكره لذوي المروءات مباشرة الخصومة ويستحب لهم التوكيل ، وللمرأة أن توكل في النكاح وللفاسق في تزويج ابنته وولده إيجابا وقبولا ، وليس سكوت السيد عن النهي عن تجارة عبده إذنا له فيها والأقرب بطلان الإذن بالإباق . وكل موضع للوكيل أن يوكل فيه فليس له أن يوكل إلا أمينا إلا أن يعين الموكل غيره ، ولو تجددت الخيانة وجب العزل ، وكذا الوصي والحاكم إذا ولى القضاء في ناحية ، وإذا أذن الموكل في التوكيل فوكل الوكيل آخر كان الثاني وكيلا للموكل لا ينعزل بموت الأول ولا بعزله ولا يملك الأول عزله ، وإن أذن له أن يوكل لنفسه جاز وكان الثاني وكيلا للوكيل ينعزل بموته وعزله وموت الموكل ، وللأول عزله . الثالث : الوكيل : ويشترط فيه البلوغ والعقل فلا يصح وكالة الصبي ولا المجنون والأقرب جواز